حلقة نقاش أقيمت بالمعهد العالي للقضاء من 9 إلى 11 ديسمبر 2025
اختتام أعمال حلقة النقاش حول "الأوامر على العرائض" بالمعهد العالي للقضاء
اختتم المعهد العالي للقضاء اليوم أعمال حلقة النقاش المتخصصة بعنوان "الأوامر على العرائض"، التي نُظمت بالتعاون مع إدارة التفتيش على الهيئات القضائية خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر 2025م.
وشهدت الحلقة حضور السيد مدير عام المعهد العالي للقضاء، المستشار الدكتور ضياء الدين المختار خماج، والسيد وكيل إدارة التفتيش على الهيئات القضائية، المستشار سالم برقان، وعدد من ممثلي فروع إدارة التفتيش، إلى جانب السادة رؤساء المحاكم الابتدائية.
وتناول البرنامج مجموعة من الموضوعات المتعلقة بتطوير العمل بالأوامر على العرائض، واستعراض الضوابط القانونية المنظمة لها، بما يهدف إلى تعزيز قدرات السادة رؤساء المحاكم وتحسين مستوى الأداء القضائي.
واختُتمت أعمال الحلقة بالتأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات المتخصصة، لما لها من دورً فاعل في دعم تطوير منظومة القضاء، ورفع كفاءة العاملين فيها، والإسهام في تحقيق العدالة الناجزة وترسيخ ثقة المجتمع في المؤسسة القضائية.
وقد أثرى هذا اللقاء العلمي، وأرسى دعائمه المعرفية، بخبرته، السيد المستشار المتقاعد/ فرج أحمد معروف، الذي أغدق على الحضور من معين علمه، متناولا - بالشرح والتحليل - الطبيعة القانونية للأوامر على العرائض، باعتبارها من أهم الأعمال الولائية التي يصدرها القاضي في الحالات التي تقتضي السرعة، دون المساس بأصل الحق، كما استعرض حالات إصدارها، وقواعد الاختصاص، والإجراءات العملية لتقديم الطلبات، وصولاً إلى طرق التظلم منها وحجيتها.
الأوامر على العرائض هي التي يصدرها قاضي الأمور الوقتية انطلاقا من سلطته الولائية بناء على طلب مقدم على عريضة بدون ذكر أسباب لغرض إجراء وقتي في الحالات التي تقتضي طبيعتها السرعة أو المباغتة دون المساس بأصل الحق.
والأوامر على العرائض من أهم الأعمال الولائية التي يقوم بها القاضي.
هناك رأي يذهب إلى أن عبارة النص الواردة بالمادة 93 تقيد القاضي بألا يصدر أمرًا إلا في الحالات المنصوص عليها حصرًا في القانون سواء كان ذلك في قانون المرافعات أو أي قانون آخر. والرأي الغالب يرى أنه يجوز إصدار الأمر كلما رأى القاضي ضرورة لذلك، وأن النصوص الواردة مجرد أمثلة وليس حصرًا. وهذا ما جرى عليه العمل في محاكمنا.
طبقًا لنص المادة 25 من قانون المرافعات فإن قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية هو المختص، وله أن يندب من يرى ندبه سواء من قضاتها أو من يقوم مقامه. ولا يجوز عرض الأوامر إلا على رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه. إذا صدر الأمر من غير المختص كان معدومًا. في المحكمة الجزئية تصدر الأوامر من قضاتها.
الاختصاص الولائي من النظام العام ويتقيد القاضي به. الاختصاص النوعي يقدم الطلب للمحكمة المختصة نوعيًا بنظر أصل الحق. الاختصاص القيمي تقدم الطلبات وفق نصاب المحكمة. الاختصاص المحلي يخضع للقواعد العامة ويجب أن يكون لقاضي المحكمة المختصة بنظر أصل الدعوى.
طبقًا للمادة 293 يجب تقديم العريضة من نسختين متطابقتين، وأن تشتمل العريضة على وقائع الطلب وأسانيده وتعيين موطن مختار. والمستندات يجب أن تكون دالة بذاتها على المطلوب. ولا تبطل العريضة إذا لم يعين الطالب موطنًا مختارًا.
فرض قانون الرسوم القضائية رقم 2 لسنة 1371 و.ر رسومًا ثابتة على الطلبات المقدمة على العرائض. ولا يقبل الطلب إلا بعد سداد الرسم.
طبقًا للمادة 294: يجب أن يكون الأمر مكتوبًا على إحدى نسختي العريضة وموقعًا من القاضي. يجب إصداره في اليوم التالي لتقديم العريضة والأمر تنظيمي. يجوز للقاضي استيضاح مقدم الطلب. يجوز إجراء تحقيق مختصر في أوامر الحجز التحفظي.
وفق المادة 379: الأمر على العريضة مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون دون حاجة لطلبه، والتظلم لا يوقف التنفيذ.
طبقًا للمادة 298: يسقط الأمر إذا لم يقدم للتنفيذ خلال 30 يومًا. ولا يتعلق بالنظام العام، ويجوز النزول عنه.
طبقًا للمادة 297: يحق التظلم لمن رُفض طلبه أو صدر عليه الأمر. ويجب أن يتم خلال 3 أيام من تاريخ التبليغ. يرفع بتكليف الخصم بصحيفة تظلم تتوافر فيها البيانات القانونية.